Header Ads



تخليل الزيتون الأسود بالطريقة اليونانية

1- قطف ثمارا لزيتون
يعتبر الزيتون الأسود حساساً للضرر الذي يلحق به أثناء القطاف إذا لم يعطى العناية الكافية. حيث يكون اللب فيه ناعماً وكثيراً مايؤدي القطاف السيئ إلى حدوث التجعد والتشقق في الثمرة. ويبتدئ القطاف عندما تكون الثمار ناضجة تماماً وليس في مرحلة ما قبل النضج أو ما بعد النضج ويمكن تقدير درجة النضج باللون البنفسجي أو الأسود.

 ووجد بأنه إذا لم تصل الثمار لمرحلة النضج المناسبة فإنها تعطي طعماً جافاً بعد التخليل، كما أنه إذا وصلت الثمار إلى مرحلة ما بعد النضج ناعمة ورهيفة القوام وتصبح عرضة للتجعد من تأثير أي صقيع خفيف أو رياح

2- النقل
أثناء النقل يجب مراعاة عدم إيذاء وتجريح الثمار ولذلك ينصح باتخاذ الحيطة والحذر أثناء النقل. ويتم نقلها في صناديق خشبية أو بلاستيكية أو سلات عريضة من القصب وتتراوح سعة الصناديق بين 18-25 كغ وسعة السلات 45-50 كغ

3- المعاملة الأولية
يجري خلالها عملية غسل جيدة للثمار وعملية فرز ووضع الثمار في أحواض كبيرة أو برامليل تمهيداً لعملية التخليل

4- تخزين الثمار ومعاملتها بالمحلول الملحي

تعبأ الثمار التي خضعت للمعاملة الأولى أو لم تخضع في أوعية كبيرة من الخشب أو من الاسمنت ثم تملأ بمحلول ملحي 8-10 % أي تركيز 15-30 سالوميتر تبعاً لصنف ثمار الزيتون والأوعية التي تستعمل من قبل صغار المنتجين تكون مصنوعة من الخشب، وفي وحدات الإنتاج الكبيرة تستعمل الأحواض الاسمنتية المغطاة داخلياً بطبقة بلاستيكية تقاوم التآكل

والأوعية الخشبية مصنوعة من الخشب الجيد والقوي، تنطلي من الداخل بطبقة رقيقة من البلاستيك وهي مجهزة بصنوبر بلاستيكي والمشكلة الرئيسية التي تجابه المزارعين هي غسيل هذه البراميل وتفريغها وملئها

ولمنع نمو الجراثيم غير المرغوب فهيا فإن الثمار تحفظ كلياً ضمن المحلول الملحي وتغطى بأكياس وغطاء خشبي توضع فوقه أثقال لموازنة الضغط الداخلي

وبذلك تكون الثمار في معزل عن الهواء، كما أن هذا الوضع يسمح بخروج الغاز الناتج عن التخمر ومن نمو الجراثيم المؤكسدة. ويلاحظ بعد فترة وجيزة من هذا الحفظ تشكل غشاؤه على السطح. تتألف من الفطور والبكتريا والخمائر

وفي معامل التخليل الحديثة فإن الثمار توضع في أحواض اسمنتية ذات قدرة تتراوح مابين 10-20 طن، ويبلغ ارتفاع الحوض مابين 2-5 م وبهذه الأحواض تتم التعبئة والتفريغ بسهولة أثناء إزالة المياه القذرة وحديثاً لتسهيل العملية ولتجنب تشوه الثمار وتجعدها خفض ارتفاع الأحواض إلى 1.85م.

ويتم التفريغ من الأحواض بواسطة اليد وباستخدام سلات من القصب، وتصنع كافة الأنابيب والصنابير التي هي باحتكاك مستمر من الملح من مادة الكلورات بوليفيل أو من الفولاذ غير القابل للصدأ وتغطى هذه الأحواض بأغطية خشبية، وخلال المرحلة الأولى من التخليل تترك الأغطية الخشبية حرة لتسمح بمرور الغاز الناجم عن التفاعل ، كما تترك في الأغطية الخشبية فتحات دائرية (اثنتين أو أكثر) تبعاً لحجم الحوض حيث يوضع خلالها الملح ضمن أكياس من القماش وتعلق في المحلول الملحي من وقت لآخر وذلك لإيصال قوة المحلول الملحي إلى المستوى المطلوب

كما تفيد هذه الفتحات في أخذ النماذج من المحلول أو الزيتون وتغلق هذه الفتحات بواسطة دوائر بلاستيكية مع وضع البرافين حولها

حالما توضع الثمار في المحلول فإنها تخضع لعملية التخليل (التخمر) والذي يبتدئ بصورة أوتوماتيكية. وتعزى هذه العملية إلى عمل الفطور والخمائر والبكتريا. وعند ابتداء التخمر تنطلق كميات كبيرة من الغازات عبر أغطية الأحواض
وخلال هذه العملية تنخفض نسبة الملح في المحلول الملحي تدريجياً لحدوث عملية التبادل الأوزموزي. ولتأمين التجانس في المحلول الملحي يتم نقله وخلطه بواسطة مضخة ويستمر انخفاض نسبة الملح حتى تصل إلى 6% ويخف معها التخمر العنيف الذي بدأ في بداية العملية. لذلك تغلق كافة الأجزاء الخشبية المشكلة للغطاء بإحكام وتنطلي جيداً بالبرافين وهذا الجو اللاهوائي يسمح للجراثيم المؤكسدة بالنمو والعمل على تقليل درجة الحموضة وتزاد كمية الملح في المحلول ابتداء من أواخر الربيع وبداية الصيف للوصول إلى مستوى ملحي نهائي 14-16 % عند المزارعين و 10-12% في معامل التخليل الحديثة وبسبب ارتفاع تركيز الملح وبسبب ضياع المواد القابلة للتخمر بفعل الجراثيم المؤكسدة ولانخفاض نسبة السكر في صنف
 Conservolea
 فإن الحموضة الكلية تثبت في قيمة تتراوح مابين 4.5-4.8 
PH
 إلى 0.5-0.6 غ حمض لبن في 1000 سم3 من المحلول الملحي

وخلال التخمر البطيء الذي يحدث فيما بعد تحدث بعض التحولات الكيماوية في الثمار فضلاً عن تبدلات في قوامها. ويعتبر التخليل منتهياً عندما تزول المواد القابلة للتخمر ويخمد معها التخمر وهذا يحدث في كافة المناطق اليونانية اعتباراً من النصف الأخير من شهر آب وعادة لايضاف إلى المحلول الملحي السكر مطلقاً بسبب أن الحموضة المرتفعة غير مرغوبة إذ أنها تؤدي إلى تغير في الطعم وإلى إعطاء الثمار لون كرزي محمر لايشابه الثمار السوداء الأصلية

أما بالنسبة لمادة الأليوروبين (الطعم المر) فإن معظمها يتوضع ضمن المحلول الملحي. ويبقى قسماً بسيطاً وقبولاً في الثمار. وإذا تم تغير المحلول الملحي مرتين أو أكثر أثناء عملية التخليل فيمكن بذلك تقليل كمية الأليوروبين في اللب بيد أن هذه العملية، مكلفة ويبدو أن ضعف النفاذية المختصة عبر البشرة في المرحلة الأولى من التخليل وضعف الانتشار في نهايته تجعل عملية الغسيل بطيئة جداً وغير فعالة

بالإضافة لفقد بعض المواد الملونة من الزيتون كالتنين والأنتوسياثين مما ينجم عنه ضياع التلون. وعلى كل فإنه في نهاية مرحلة التخليل فإن اللب يحتوي على كمية معقولة من الأليوروبين وله طعم مر مميز. وهذا الطعم الذي يختلط مع الطعم المالح مقبول من قبل المستهلكين وأدى ذلك إلى اكتساب ثمار الزيتون الأسود المخلل شهرة في العالم وفي الوقت الذي ينتشر فيه معظم الأليوروبين من اللب إلى المحلول الملحي فإن التخليل يكون قد قارب في النهاية وأن الثمار تعتبر قابلة للتجارة فتنزع من المحلول الملحي بواسطة سلات من القصب وتنشر فوق طاولات الفرز حيث تبقى معرضة للهواء مدة 3 أيام ، فخلال هذا الوقت تتأكسد المواد الملونة للبشرة وتعطي الثمار اللون الأسود المرغوب ولكن هذه العملية الأخيرة ألغيت حديثاً في وحدات التخليل الكبيرة إذ وجد أن الثمار عرضة للتأكسد بمجرد خروجها من المحلول الملحي وأثناء عملية الفرز والتوضيب
ومن الملاحظ أن تعريض الثمار للهواء يكسبها تحسناً في اللون إذ يشتد اسوداد الثمار إذا كانت قيمة PH مرتفعة ومن الملاحظ أيضاً أن الثمار السوداء المعرضة للهواء بعد التخليل وحتى لمدة ثلاثة أيام لاتتجعد في حين أن الثمار المعاملة بالصودا تتجعد إذا تعرضت للهواء لمدة قصيرة وهذه حقيقة تشير إلى التغيرات العميقة في بنية البشرة التي تحدث أثناء المعاملة بالصودا

تخضع الثمار المجعدة وذوات الأشكال المشوهة والعديمة اللون والمصابة بأذى ومصابة بالحشرات وبعد ذلك تمرر الثمار إلى آلات التدريج لتصنف حسب المقاييس العالمية

5- التوضيب
وهي المرحلة الأخيرة من تحضير الزيتون الأسود وتنجز بوضع الثمار في براميل سعتها 132 كغ أو في أوعية من التنك ذو سعة10-20 كغ وفقاً لمتطلبات السوق وتملأ هذه الأوعية بمحلول ملحي جديد ذو تركيز 8-10% ولايضاف إليه أي شيء آخر. والزيتون المخلل يتاجر به تحت اسم زيتون أسود ذو نضج طبيعي حاو على ملح الطعام مع قليل من المرارة وذو مذاق ونكهة خاصة ويحتوي على نسبة مرتفعة من الزيت ويستعمل كغذاء له قيمة غذائية حوالي 205 حريرة في كل 100 غرام على عكس الثمار الخضراء المخللة التي تستعمل لفتح الشهية

تخليل نوع Calanota
تجري عملية التخليل في مرحلة النضج الكامل للثمار وهذه الثمار تحتوي على كمية أقل من الأليوروبين بالمقارنة مع الصنف السابق تقطف هذه الثمار في الفترة الممتدة من نهاية تشرين الأول إلى نهاية تشرين الثاني وتجري عليها عملية الفرز والتدريج ومن ثم تجرح بصورة طولية مباشرة بعد التجريح في محلول ملحي محدد ذو تركيز 2% وتبدل المياه المالحة عدة مرات خلال 5-8 أيام فتصبح الثمار حلوة ثم تغطس الثمار بعد ذلك في الخل لمدة 24-48 ساعة حيث تحصل على طعم حامضي ويستعمل الخل لغطس الثمار مرتين فقط وهذا مايجعل عملية التحميض مكلفة وبعد تفرز الثمار ذات اللون غير الطبيعي وتوضع الثمار في صفائح من التنك حسب رغبة السوق ولمنع التآكل في التنك تطلى جدرانها بالشمع ويضاف إلى التنك المحلول الملحي بتركيز 6-8% وغالباً ما يضاف قطعاً من الحامض وكمية من الزيت لتشكل طبقة مستمرة فوق سطح المحلول الملحي. وعند استعمال التحميض فإن حموضة المحلول تكون بين 5-7 % معبراً عنها بحمض الخل ويكون اللب ذو قوام ثابت وللزيتون المخلل طعم ورائحة ونكهة معينة والطلب عليه مرتفع جداً في الأسواق

وفي بعض الحالات يلغى غمر الثمار في الخل ويضاف على المحلول الملحي الكمية اللازمة من الخل لجعل الحموضة مساوية إلى 5-7% ذلك أثناء التعبئة

بالإضافة إلى الطريقة السابقة من التخليل فإن تجري عملية حفظ لهذا النوع من الزيتون في محلول ملحي 10% بصورة شبيهة للصنف السابق 
Canservolea 
ليخضع إلى تخليل بسيط وتكوين حمض اللبن وليستعمل كاحتياط لتغذية السوق الداخلي والخارجي وفي هذه الحالة تنزع الثمار من المحلول الملحي الأم لتفرز وتدرج وتجرح لتعامل بعد ذلك تبعاً للمعاملة الأصلية لهذا الصنف أي بالنقع بالخل فالتعبئة

الزيتون الأسود المخلل والمعبأ في تنك
لقد أصبح هذا النوع من الزيتون الأسود المخلل شائعاً في اليونان ، وتختلف طريقة تخليله عن الطرق السابقة فقط في أن الزيتون يوضب في علب من التنك عوضاً عن البراميل. بعد فرز وتدريج الثمار لتأمين التجانس وتختلف سعة علب التنك من 0.5-1 كغ وتركيز المحلول الملحي فيها يبلغ حوالي 8% مضافاً إليه 25% من حجمه خل جيد. وعندما يحدث التوازن تتركز حموضة المحلول الملحي بحوالي 0.5-0.7% حمض خل والتي تعطي للزيتون طعماً حامضاً كما تضاف إليه كمية من الزيت القديم الحموضة لتشكيل طبقة على سطح المحلول الملحي

هذا ولاتجري لهذه العبوات أي معاملة حرارية ولم تسجل أي حادثة تسمم من جراء هذه التعبئة والسبب في ذلك ملوحة المحلول وانخفاض درجة PH إلى 3.8 ولكن وجد نمو خمائر غير ضارة بصحة المستهلك وتكون واضحة من انتفاخ الصفائح
الزيتون الأسود المخلل وفق الطريقة اليونانية 
(العطون)

أن هذه التسمية خاطئة وليس لها أي قيمة صناعية في تخليل المنتوج اليوناني وتستعمل هذه الطريقة من قبل المزارعين ويستهلك الزيتون من قبلهم

الصنف
 Megaritici
 حيث تترك الثمار على الأشجار حتى تصل إلى مرحلة مابعد النضج ولتسقط بصورة طبيعية على سطح الأرض وتؤخذ الثمار وتوضع في سلات وتغسل جيداً عدة مرات لتنظيفها من التراب والشوائب تنقل الثمار إلى سلات ليضاف إليها الملح بشكل طبقات ويجب أن لاتزيد نسبة الملح عن 25% من الوزن وتخرج المياه من الثمار وتصبح مجعدة وتغدو الثمار أكثر حلاوة

تخليل ثمار الزيتون الأسود وفق طريقة 
Thruba 
بالرغم أن هذا النوع من التخليل ليس له أي قيمة في السوق إلا أن لهذه الطريقة بعض المميزات الخاصة بها وهذه الطريقة تستعمل في جزيرة كريت وبحر ايجه ، تفقد الثمار وهي على الأشجار مرارتها بصورة كاملة وتصبح حلوة الطعم ويدعى بأن فقد المرارة يعود إلى نشاط أنزيم خاص يضعه أحد الفطور 
Phoma oleae 
وهذا الادعاء غير مدعوم علمياً ولكن يمكن القول أن هذا الضياع يحدث ضمن شروط مناخية خاصة تؤدي إلى نمو هذا الفطر. وعلى كل الأحوال ينبغي أن تبقى ثمار الصنف Thrubolea 
على الأشجار حتى مرحلة مابعد النضج الكامل ويتم قطافها وجمعها وتغسل جيداً من الأوساخ العالقة بها وتجفف تحت أشعة الشمس ويضاف إليها الملح بكميات قليلة لتحسين مواصفات الثمار ولحفظها لحين الاستهلاك وتوضب أحياناً في الزيت بدون ملح ويقال بأن هذا النوع من الزيتون مفيد للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في القلب والكليتين

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.