Header Ads

الطريقة الاسبانية لتخليل الزيتون الاخضر

 تعتبر إسبانيا من أوائل الدول المنتجة للزيتون الأخضر في العالم، وقد حظيت فيها صناعة التخليل الأخضر بأهمية كبرى، وقد أخذ الكثير من الدول بالطريقة الإسبانية للتخليل ، وتتألفي هذه الطريقة من المراحل التالية

أ‌- المرحلة الأولى: وتشمل اختيار الأصناف المناسبة من ثمار الزيتون، القطاف

ب‌- المرحلة الأساسية: وتشمل

1- معاملة الثمار بمحلول ممدد من الصودا الكاوية لإزالة المرارة
2- الغسيل مرة أو مرتين لإزالة الصودا الزائدة
3- وضع الثمار في المحلول الملحي حيث يتم التخليل وتأخذ الثمار الصفات الخاصة المميزة له

4- التوضيب تبعاً للحجم بعد نزع البذرة من الثمرة وإملاءها بأحد المواد التالية (فليفلة ، بصل ، لوز ،قواقع بحرية..)

5- التعبئة والتخزين والتسويق 

المرحلة الأولى
ويتم في هذه المرحلة تحديد الأصناف الملائمة والمناسبة من ثمار الزيتون التي سيتم تخليلها وبعدها تبدأ عملية القطف عندما تصل الثمار إلى حجمها الطبيعي ويكون لونها أخضر إلى أخضر مصفر وقبل أن تدخل في مرحلة التلوين

ويتحدد موعد القطاف حسب الصنف ومنطقة الزراعة واستيعاب معامل التصنيع وتبدأ عادة مع بداية شهر أيلول حتى أواخير تشرين أول، ويتم وقطاف الثمار يدوياً أو آلياً باستعمال الهزازات اليدوية أو غيرها

وعملياً يفضل جمع الثمار باليد حتى لاتتعرض الثمار للكدمات أو الجروح ومن ثم تنقل الثمار إلى وحدات التصنيع ويستخدم في نقلها أوعية خشبية أو بلاستيكية سعة 25 كغ

ويجب الحذر من تعريض الثمار إلى الكدمات أو الكبس أثناء عملية النقل حتى لاتتشكل بقع قاتمة غير مرغوبة تخفض من قيمة الزيتون التسويقية

المرحلة الاساسية
1- المعاملة بالصودا (محلول قلوي)
 وهي عبارة عن معاملة الثمار خلال فترة معينة بمحلول ممدد من الصودا لإزالة القسم الأكبر من الطعم المر الموجود في الزيتون

 حيث يتم وضع الثمار بعد قطافها في أوعية غير عميقة ويضاف إليها محلول مخفف من ايدروكسيد الصوديوم أو ايدروكسيد البوتاسيوم، وتختلف نسبة تركيز القلوي باختلاف المعامل والأصناف وهي تتراوح بين 2-4 بوميه أي 1.4-2.5% من الصودا وذلك تبعاً لنسبة الشوائب الموجودة في المادة القلوية. وتترك الثمار في المحلول القلوي لفترة تتراوح مابين عدة ساعات ويومين حيث يتخلخل المحلول القلوي إلى 2/3 سمك أنسجة لحم الثمرة دون أن يصل إلى البذرة

 وذلك لإبقاء نسبة صغيرة من الطعم المر تعطي نكهة مرغوبة في الثمار المخللة. ويرتبط الزمن اللازم لمعاملة ثمار الزيتون بالمحلول القلوي بالعوامل التالية

أ- درجة حرارة المعاملة والتي يجب أن تتراوح مابين 21-24 م°.
‌ب- درجة تركيز المادة القلوية في المحلول
‌ج- الصنف وحجم الثمار
‌د- عمق الاختراق المطلوب للقلوي في الثمار
وعملياً يستخدم كاشف فنول فتالين لمعرفة مدى نفاذية الصودا في الثمرة وتحديد الوقت اللازم حيث تتلون الطبقة التي وصل إليها المحلول القلوي باللون البنفسجي وذلك بقطع الثمرة في منتصفها وإضافة الكاشف على سطح المقطع

2- غسيل الثمار

والغاية الأساسية من الغسيل إزالة الصودا الملامسة للثمار، أو على الأقل جزء من القسم الذي دخل ضمن الثمار، ويتم ذلك بغمر الثمار في ماء نظيف لفترة قصيرة ثم يصرف الماء وتكرر هذه العملية عدة مرات يومياً. وتستغرق عملية الغسيل بصورة عامة بين 1-1.5 يوم

وفي أمريكا تعطى عملية الغسيل أهمية كبيرة، وتعتبر هذه العملية عاملاً محدداً للنوعية والسعر وينصح البروفسور Guess وهو الواجد الأصلي لطريقة التخليل في كاليفورنيا بغسيل الثمار عدة مرات يومياً حتى تزول الصودا تقريباً وبصورة نهائية. ويتم ذلك بغمر الثمار بالمياه لمدة 48 ساعة وتغير المياه كل 3-6 ساعات نهاراً وكل 6 ساعات ليلاً ، وبرأي البحاثة الإسبان إن عملية الغسيل هذه تنفذ بصورة زائدة وبأنه ليس هناك ضرر من جراء بقاء جزء بسيط من مادة الصودا

والواقع أن غسيل الثمار لمدة طويلة يؤدي على ضياع كمية كبيرة من عوامل التخليل وإلى عدم وصول درجة الـPH إلى درجة ملائمة وبالتالي تكون الثمار المخللة ذات مواصفات أقل جودة، وعلى العكس وفي حال كون عملية الغسيل قصيرة فإن ضياع عوامل التخليل الموجودة أصلاً في الثمار يكون قليلاً

 مما يسمح بالحصول على درجة PH مرتفعة ولاتؤدي إلى حدوث حالات غير ملائمة مثل قوة الطعم أو التدني البطيء لدرجة الحموضة ووصولها إلى درجة تسمح بظهور حالة التخمر البوتيري Zoopoyera

3- وضع الثمار في المحلول الملحي (التخمر)

 بعد إجراء عملية الغسل توضع الثمار في براميل التخليل الخشنة ، حيث تعبأ البراميل إلى نهايتها ويضاف غليها المحلول الملحي وتقفل بإحكام. وتوضع في اتجاه الشمس (التحضين الطبيعي) أو في غرف ذات درجة حرارة (21-27) م° حيث يساعد ذلك في إسراع حدوث التخمر اللاكتيكي تلف للثمار نتيجة نمو ميكروبات معينة

ويستخدم في إسبانيا محاليل ملحية بدرجة 10-12 بوميه أي بنسبة ملح مقدارها 7-7.5% بينما في أمريكا يستخدمون محاليل ملحية ابتدائية ذات تراكيز مختلفة وبحدود 5-6% وبعد انخفاض نسبة التركيز يضاف الملح بصورة سريعة

ويلعب الملح دوراً رئيسياً في حدوث عملية التخمر فهو يسمح بإزالة العصير الخلوي ويعيق نمو الكائنات الدقيقة الضارة ويساهم في إعطاء النكهة للثمار ويحدد قوام المحصول النهائي. وبصورة عامة يمكن القول بأن المحلول الملحي هو الوسط الذي تأخذ الثمرة فيه مواصفاتها النهائية

وعملية التخليل تتم وفق المراحل التالية

1- المرحلة الأولى
 يأخذ المحلول الملحي في هذه المرحلة درجة PH مرتفعة وذلك لتماسه مع ثمار الزيتون ولتأثر الصودا المتبقية وبعد مرور 48-72 ساعة تهبط PH بسرعة على الدرج 6 ويهبط معها تركيز الملح بسبب ظاهرة الحلول. وتنمو في هذه المرحلة كائنات دقيقة مختلفة أهمها عصيات غرام السالبة التي يستدل على وجودها من فقاعات H2CO2 وفي هذه المرحلة لايظهر أي أثر لبكتيريا حمض اللبن

2- المرحلة الثانية
 تبدأ هذه المرحلة عندما تبلغ درجة PH في المحلول 6 درجات وفيها تأخذ بكتريا lactobacillus بالنمو وبسرعة وتنخفض معها عصيات غرام السالبة والتي تنخفض نهائياً. وهكذا تبدأ في هذه المرحلة درجة الحموضة بالزيادة وتنخفض درجة الـ PH وذلك نتيجة تكون حمض اللاكتيك (حمص اللبن) بفعل بكتريا التخمر وتخميرها للسكر المنتشر في المحلول الملحي وتغير هذه العملية عاملاً هاماً في المحافظة على جودة الناتج النهائي.

3- المرحلة الثالثة
 ينمو خلال هذه المرحلة فقط بكتريا Lactobacillus مع بعض أنواع الخمائر حيث تزداد درجة الـ PH بصورة سريعة وحتى تتوقف عوامل التخليل وعندما تكون درجة PH قد بلغت 4 درجات على الأقل.

وبعد هذه المرحلة وحتى وضع الثمار في أوعية محكمة القفل أو غيرها حتى الاستهلاك تعيش الثمار ويحدث لها تبدلات تؤدي إلى تغيرات في قوام الثمار تشمل اللون والطعم وتعتبر هذه التغيرات مقبولة.

4- التوضيب
بعد انتهاء عملية التخليل تجرى عملية التوضيب للثمار المخللة تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتسويق وتشمل عملية التوضيب المراحل التالية:

‌أ- الفرز والتدريج: حيث يتم فيها فرز الثمار التالفة والمجرحة والمصابة بالحشرات أو ذات اللون غير المرغوب أو لها عيوب أخرى تنتقى الثمار الجيدة حيث تجرى لها عملية التدريج بآلات خاصة.

‌ب- إزالة البذور ملء الثمار: تزال البذور لهذه الثمار إما يدوياً أو بواسطة آلة خاصة تعمل بسرعة على فصل البذور وإزالتها. ومن ثم تملأ الثمار بشرائح من الفليفلة أو البصل أو الجزر أو قشور البرتقالي أو أجزاء من سمك مملح أو قواقع بحرية..الخ، وتؤدي هذه العملية إلى تحسين مظهر ونكهة ثمار الزيتون مما يشجع على إقبال المستهلك على هذا الناتج، ويقوم الإسبان بتخمير الزيتون المحشي لعدة أسابيع في محلول ملحي ذو تركيز 30 سالوميتر.

‌ج- التعبئة: تعبأ ثمار الزيتون إما يدوياً أو آلياً في أواني زجاجية ذات سعة وحجم محدد ويضاف إلى العبوات محلول ملحي بتركيز 6% مع إضافة حمض اللاكتيك بنسبة لاتزيد عن 0.75% وترتب الثمار المحشوة ضمن العبوات الزجاجية بحيث تكون فتحات الثمار المحشوة ضمن العبوات الزجاجية بحيث تكون فتحات الثمار المحشوة إلى الأعلى وإلى الخارج. ويتم قفل العبوات تحت التفريغ لإعاقة نمو الخمائر المكونة للأغشية أو قد يجري الإقفال تحت الضغط الجوي العادي وذلك بإضافة المحلول الملحي إلى قمة العبوات الزجاجية وبذا لايكون هناك فراغ قمي. ويلجأ بعض المصنعين إلى بسترة العبوات الزجاجية على درجة 75-80م° وذلك لمنع حدوث الترسيب الناتج عن النموات الميكروبية.


ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.