Header Ads



خزان المياه الجوفية أسفل وادى النيل



أولآ- خزان المياه الجوفية أسفل وادى النيل ومنطقة بحيرة السد العالى
يعتبر خزان المياه الجوفية أسفل وادى النيل فى مصر العليا هو أيضاً ثانى أكبر الخزانات الجوفية المتجددة بمصر وشمال إفريقيا، يمتد الخزان ما بين الجيزة إلى أسوان بطول حوالى 900 كيلو متر. ويبلغ متوسط عرضه حوالى 14 كم وأقل عرض له عند أسوان (2كم) وأقصى عرض له عند مدينة المنيا (20 كم) تبلغ المساحة الكلية لحوض وادى النيل بين القاهرة وأسون حوالى 100 كيلو متر مربع 

أما بالنسبة لضفاف بحيرة السد العالى فإن البحيرة عموماً تمتد على مسافة حوالى 500 كم منها حوالى 350 كم داخل جمهورية مصر العربية و150 كم داخل السودان وضفاف بحيرة السد العالى تتكون من بعض السيول التى تتسع وتضيف فى مواقع مختلفة وفى الجزء الجنوبى الغربى يقع خور توشكى الذى يؤدى غرباً إلى منخفض توشكى ومنطقة مشروع توشكى الحالى 

ويخترق مجرى نهر النيل فى مساره من أسوان إلى الجيزة مجموعة من التكوينات الجيولوجية التى تظهر بالتتابع من الجنوب إلى الشمال وتكون الأساس الصخرى للنهر وتظهر الصخور الأقدم عمراً إبتداء من صخور الحجر الرملى النوبى فى أقصى الجنوب ويتتابع ظهور الطبقات الأحدث ناحية الشمال. غير أن منخفض مجرى نهر النيل القديم والحديث يمتلئ برواسب أحدث من الصخور الأساسية وهى رواسب النهر القديم والحديث والتى تحتوى على التكوينات الأساسية الحاملة للمياه الجوفية 

هذا ويمكن تقسيم مجرى وادى النيل من الناحية الجيولوجية إلى القطاعات الآتية حسب ظروف ونوعية وعمر الصخور الأساسية التى يخترقها النهر

1 - من أسوان حتى الحد الجنوبى من كوم أمبو يخترق النهر تكوينات من صخور الحجر الرملى النوبى التابعة للعصر الثانى. وعند سهل كوم أمبو تعلو طبقات الحجر الجيرى رواسب الحجر الرملى النوبى ثم يظهر الحجر الرملى النوبى حتى إدفو. أما الرواسب النهرية فلا يتجاوز سمكها 25 مترا 

ب) قطاع النهر من أدفو على نجع حماد يقطع فى طبقات من الطفل والحجر الجيرى تابعة للعصر الكريتاسى. وسمك الرواسب النهرية فى هذا القطاع يتراوح من 80 إلى 110 أمتار 

جـ) من نجع حمادى إلى ما بعد أسيوط يخترق مجرى النهر هضبة من الصخور الجيرية التابعة لعصر الأيوسين ويبلغ أقصى سمك للرواسب النهرية 120-190 متراً 

د) من منفلوط إلى قرب الواسطى يقطع النهر فى تتابع من طبقات الحجر الجيرى والطين والحجر الرملى التى تكون القطاع الأعلى لصخور الأيوسين (الحقب الثانى) والطبقات السفلى من صخور الحقب الثالث ويبلغ السمك الاقصى للرواسب النهرية فى هذا القطاع 120-220 مترا 

هـ) فى القطاع الأخير من مجرى النهر من الواسطى حتى الجيزة فإن النهر يقطع فى هضبة من الصخور الجيرية التى تشكل هضاب المقطم من الناحية الشرقية وهضبة صخور الأيوسين الأعلى والصخور الأحدث فى الناحية الغربية ويصل سمك الرواسب النهرية فى هذا القطاع 25-130 مترا 

الطبقات الحاملة للمياه
يتواجد الخزان فى أسفل نهر النيل أساساً فى طبقات حاملة للمياه ضمن الرواسب النهرية. هذه الرواسب تحتوى على طبقتين رئيسيتين حاملتين للمياه مثل ما هو الحال فى خزان دلتا نهر النيل. الطبقة العليا هى طبقة قليلة الأهمية من الناحية المائية وتتكون من الطين والغرين اللذين يتميزان بنفاذية منخفضة عموماً سواء فى الإتجاه الأفقى أو الرأسى وبذلك تعمل كطبقة شبه منفذة تغطى الطبقة السفلية. وتغطى هذه الطبقة عموماً حوالى 70% من مساحة أرض وادى النيل 

وتعتبر الطبقة السفلية هى الطبقة الرئيسية المنتجة للمياه الجوفية وتتكون من الرمال المتدرجة وتتميز بنفاذة عالية فى الاتجاهين الأفقى والرأسى. هذ وتتراوح الطبقة الرئيسية الحاملة للمياه ما بين طبقة شبه حبيسة فى المناطق التى تعلوها الطبقة شبه المنفذة (أو شبه الكتيمة) إلى ظروف طبقة مياه حرة السطح فى المناطق التى لا تتواجد فيها الطبقة شبه الكتيمة. أما فى منطقة بحيرة السد العال فإن المياه الجوفية تتواجد أساساً فى خزان الحجر الرملى النوبى الذى ينقسم إلى مستويين  

المستوى العلوى
يتكون من الحجر يتراوح سمكه بين 75 و 125 متر به بعض متداخلات من الطفلة وتبلغ مسامية صخور الخزان هنا من 4 إلى 85 متر/يوم. وتتأثر هيدرولوجية هذا المستوى بمستوى المياه ببحيرة السد العالى إلى حد كبير وتتذبذب معها 

المستوى الأسفل
يتراوح سمكه بين 10 و195 مترا وبه متداخلات أكثر من الطفلة. وتتأثر حركة المياه الجوفية فى هذا المستوى بشكل أقل بمستوى المياه الجوفية ببحيرة السد العالى 

مصادر التغذية 
المصدر الرئيسى لتغذية خزان وادى النيل بالمياه هو التغلغل العميق لمياه الرى والمياه المترشحة من قنوات الرى. هذا وتم تقدير الكمية الكلية لتغذية الخزان الجوفى لحوض وادى النيل (الرواسب النهرية) بحوالى 6.2 مليار متر مكعب/سنة. غير أن المياه المستغلة حالياً أقل من ذلك بكثير وهناك فائض كاف يمكن استغلاله فى مشاريع زراعية وتنموية 

أما مصدر التغذية فى خزانات المياه الجوفية بمنطقة بحيرة السد العالى فهو أساس رشح مياه البحيرة فى معظم المناطق إلا أن بعض أنواع المياه الجوفية وخصوصاً تلك البعيدة عن البحيرة والتى تقع ضمن نطاق المستوى الأسفل فإنها تحتوى على نوعيات من المياه القديمة المختزنة 

هذا وقد دلت الدراسات التى أجريت بين كل من هيئة بحيرة السد العالى ومركز بحوث الصحراء وجامعة القاهرة أن معدل التسرب السنوى من البحيرة يبلغ 2.7 مليار متر مكعب وهى كمية هائلة يمكن استغلال جزء منها محلياً لأغراض الرى دون التخوف من تصريف المياه إلى البحيرة ثانية حيث أن مستوى المياه الجوفية يميل فى إتجاه بعيداً عن البحيرة وبذلك تتجه تيارات المياه الجوفية بعيد عنها 


نوعية المياه بخزان وادى النيل : يتضح من بيانات الآبار التى تستغل طبقة الرمال المتدرجة فى خزان وادى النيل أن 75% من مياه هذه الآبار تتميز بدرجة ملوحة أقل من 500 مجم/لتر حيث تكون الكاتيونات الغالبة فى المياه هى المغنسيوم والصوديوم والأنيونات الغالبة هى البيكربونات. ومثل هذه النوعية من المياه تكون صالحة لكثير من الاستخدامات، ومع ذلك فإنه يلاحظ تواجد نوعية أقل جودة من المياه الجوفية فى الطبقة العلوية فى بعض مناطق وادى النيل


يتم التشغيل بواسطة Blogger.